Skip navigation links
مكتب الاستثمار
رسالة من الرئيس
هذه الصفحة هي صفحة المعاينة قبل الطباعة.
اضغط هنا للعودة إلى الصفحة.
طباعة صفحة

رسالة من الرئيس 

INVEST IN TURKEY - الوكالة
 

"بحكم مكانة تركيا كدولة مزدهرة تتمتع بناتج محلي إجمالي ينمو بمعدل سنوي يبلغ متوسطه 6 في المائة خلال الفترة من 2002 إلى 2017، تمثل تركيا بلدًا يتمتع بإمكانات هائلة وفرص استثمارية كثيرة للمستثمرين الأجانب. ويُجمع الخبراء على أن هذا الاتجاه سوف يستمر في المستقبل نظرًا لسعي تركيا الدؤوب نحو تحقيق هدفها المتمثل في دفع اقتصادها ليصبح واحدًا من أكبر 5 اقتصادات في العالم خلال السنوات العشرة القادمة".

 

الوقت المناسب والمكان المناسب!

 

تعتبر تركيا إحدى الدول التي شهدت تغييرات هيكلية قوية على مدار السنوات العشرة الماضية. وقد أدى هذا العامل إلى تحول هذا البلد إلى مرحلة وصفها العديد من الخبراء بكونها عملية تحول. وكما هو الحال مع جميع الإصلاحات الجذرية العميقة، فهناك فرص جديدة تنشأ.

 

ومن خلال اكتساب مكانة إقليمية قوية، تلعب تركيا دورًا متزايد الأهمية في منطقتها المحيطة وخارجها. وتعد تركيا عضوًا فاعلاً في مجموعة العشرين، إلى جانب عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومجلس أوروبا ومنظمة التعاون الإسلامي.

 

وقد تغيرت مكانة تركيا أيضًا بعد ترشيحها رسميًا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في أكتوبر عام ٢٠٠٥، فقد منحها ذلك هدفًا إستراتيجيًا جديدًا يتمثل في توحيد عدد من توجهاتها الفاعلة نحو مسار واحد، والذي يتمثل في الوفاء بمعايير كوبنهاجن السياسية ومعايير ماستريخت الاقتصادية. وقد أثمرت عملية الإصلاح الهيكلي التي انطلقت في عام ٢٠٠٣ عن ظهور تركيا جديدة أكثر حيوية واندماجًا في المجتمع الدولي.

 

فبحكم كونها دولة مزدهرة تتمتع بناتج محلي إجمالي ينمو بمعدل سنوي يبلغ متوسطه 6 في المائة لأكثر من عشر سنوات، تعد تركيا بلد الفرص. وخلال العقد المنصرم، تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بأكثر من ثلاثة أضعاف فبلغ 851 مليار دولار في عام 2017. لقد جعل هذا النمو الاقتصادي المدهش من تركيا قوة صناعية ضاربة في المنطقة؛ فأصبحت أكبر مُصنِّع للسيارات التجارية الخفيفة في أوروبا بينما احتلت الترتيب الرابع عشر كأضخم مُصنِّع للسيارات في العالم. وبالمثل، احتلت تركيا المركز الثاني كأكبر مُنتِج للصلب بين بلدان الاتحاد الأوروبي الـ28 والمركز الثامن عالميًا. واليوم أصبحت تركيا تتيح فرصًا استثمارية مربحة للغاية في مختلف القطاعات مثل السيارات والآلات والتعدين والطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والدفاع والفضاء الجوي والعقارات والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والكيماويات والبتروكيماويات والحديد والصلب وغير ذلك من قطاعات.

 

ولقد زادت قوة تركيا الاقتصادية بشكل هائل في الأعوام العشرة الماضية. وأصبح هذا البلد يحتل المركز 13 بين أكبر الاقتصادات في العالم وأكبر خامس اقتصاد مقارنةً بدول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة من حيث الناتج المحلي الإجمالي بفرض تعادل القوة الشرائية في عام 2016. وكان الأداء الاقتصادي التركي القوي خلال العقد الماضي قد شجع المستثمرين على إبداء تقديرات واثقة بشأن مستقبل الاقتصاد التركي.

 

وطوال السنوات العشر الماضية، كانت تركيا تنفذ سياسة فعالة لتحسين بيئة الاستثمار لديها. في البداية، يعد القانون الإطاري المتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، والذي قام البرلمان بتمريره في عام ٢٠٠٣، الدفعة الأولى من هذه الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي تهدف إلى تغيير بيئة الاستثمار في تركيا وجعلها جاذبة للمستثمرين العالميين. ويضمن هذا القانون المساواة في معاملة كافة المستثمرين دون التمييز بين المستثمرين الدوليين والمحليين، فضلاً عن تمكين كافة المستثمرين الدوليين من دخول تركيا دون الحاجة إلى الحصول على طلب ترخيص أولي، إلى جانب تحويل الأرباح بحرية، ودخول سوق العقارات وتملكها، والحصول على حماية ضد نزع الملكية، فضلاً عن توظيف المغتربين وغيرها. كما قامت تركيا أيضًا بخفض الضريبة على الشركات من ٣٣ إلى ٢٠ في المائة لكافة أنواع الشركات. وهناك ثوابت مهمة، مثل قبول محاكم التحكيم الدولية والتوفيق المستمر للقوانين مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، قد جعلت تركيا واحدة من أكثر البلدان تحررًا في العالم، وذلك على صعيد الإطار القانوني للاستثمارات الأجنبية المباشرة وبيئة الاستثمار على حد سواء.

 

وقد أدت كل هذه الجهود المشتركة مجتمعة إلى تحقيق تركيا لنتائج اقتصادية مذهلة للغاية. بعبارة أخرى، خلال فترة قصيرة للغاية، استفادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقبلتها تركيا من هذه الإصلاحات الهيكلية العميقة. ففي حين جذبت تركيا استثمارات أجنبية مباشرة بلغ متوسطها السنوي مليار دولار أمريكي تقريبًا في الفترة بين عامي ١٩٩٢ و2002، فإنها نجحت في اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة زاد متوسطها السنوي عن 12.8 مليار منذ عام 2003.

 

في ضوء هذه التطورات، من المؤكد أن تركيا اليوم تختلف اختلافًا كبيرًا للغاية عما كانت عليه قبل 10سنوات. وبالمثل، فإن تركيا في عام ٢٠٢٣ – وهو العام الذي يواكب الاحتفال بالذكرى السنوية المئوية لتأسيس جمهوريتها – ستكون أيضًا مختلفة بشكل لافت للنظر عما عليه عليه اليوم. فمن خلال أهداف طموحة وضعتها الحكومة الحالية، من المتوقع أن تصبح تركيا في عام ٢٠٢٣ أكثر ازدهارًا وعضوًا يُولِّد قيمة مضافة في المجتمع الدولي من خلال دور حيوي يساهم في تحقيق السلام والرفاهية العالميين. ومن منطلق كونها طرفًا فاعلاً على الساحة العالمية، تقدم تركيا للمستثمرين أيضًا بيئة تتيح لهم الاستفادة من الفرص الواعدة في البلدان الأخرى لاسيما في بلدان المنطقة المحيطة. إن موقع تركيا الإستراتيجي يسمح للمستثمرين بالوصول إلى سوقٍ محتملة يبلغ تعداد سكانها 1.6 مليار نسمة وناتجها المحلي الإجمالي الكلي 25 تريليون دولار أمريكي وحجم تجارتها الخارجية 8 تريليونات دولار أمريكي.

 

وقد حققت تركيا نجاحًا كبيرًا للغاية في الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء على مدار عقد من الزمان بفضل ما تمتلكه من بيئة أعمال مُحسَّنة ومشجعة للمستثمرين، ولم يرفع ذلك من مستواها فقط، وإنما وضعها ذلك أيضًا على الطريق الصحيح نحو الاستفادة من إمكاناتها الحقيقية وتحقيق طموحاتها المستحقة، لتكون موطنًا لاستثمارات من شأنها أن تسهم في توفير فرص عمل جديدة وتقنيات مبتكرة ورؤى حديثة.

 

إنها بالتأكيد، المكان المناسب لاجتذاب استثماراتكم في هذا الوقت المناسب...

 

السيد/ آردا إيرموت

رئيس الهيئة